تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه اللام حقها أن تدخل على أول الكلام، لان لها صدر الكلام، فحقها أن تدخل على " إن " نحو " لان زيدا قائم " لكن لما كانت اللام

للتأكيد، وإن للتأكيد، كرهوا الجمع بين حرفين بمعنى واحد، فأخروا اللام إلى الخبر.

ولا تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات " إن "، فلا تقول " لعل زيدا لقائم " وأجاز الكوفيون دخولها في خبر " لكن "، وأنشدوا: 99 - يلومونني في حب ليلى عواذلي ولكنني من حبها لعميد.

= بأن يكون واحدا من خمسة أشياء، أولها: المفرد نحو " إن زيدا لقائم "، وثانيها: الجملة الاسمية نحو " إن أخاك لوجهه حسن "، والثالث: الجملة الفعلية التي فعلها مضارع نحو " إن زيدا ليقوم "، والرابع: الجملة الفعلية التي فعلها ماض جامد نحو " إن زيدا لعسى أن يزورنا "، والخامس: الجملة الفعلية التي فعلها ماض متصرف مقترن بقد، نحو " إن زيدا لقد قام ".

ثم إذا كان الخبر جملة اسمية جاز دخول اللام على أول جزءيها نحو " إن زيدا لوجهه حسن "، وعلى الثاني منهما نحو " إن زيدا وجهه لحسن "، ودخولها على أول الجزءين أولى، بل ذكر صاحب البسيط أن دخولها على ثانيهما شاذ.

99 - هذا البيت مما ذكر النحاة أنه لا يعرف له قائل، ولم أجد أحدا ذكر صدره قبل الشارح العلامة، بل وقفت على قول ابن النحاس: " ذهب الكوفيون إلى جواز دخول اللام في خبر لكن، واستدلوا بقوله: * ولكنني من حبها لعميد * والجواب أن هذا لا يعرف قائله ولا أوله، ولم يذكر منه إلا هذا، ولم ينشده أحد ممن وثق في العربية، ولا عزى إلى مشهور بالضبط والاتقان " اه كلامه، ومثله للانباري في الانصاف (214)، وقال ابن هشام في مغنى اللبيب: " ولا يعرف له قائل، ولا تتمة، ولا نظير " اه.

ولا ندري أرواية الصدر على هذا الوجه مما نقله الشارح العلامة أم وضعه من عند = (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٣٦٤