أو " ليت هنا غير البذي " أي الوقح، فيجوز تقديم " فيها، وهنا " على " غير " وتأخيرهما عنها.
والثاني: أنه يجب تقديمه، نحو: " ليت في الدار صاحبها " فلا يجوز تأخير " في الدار " لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة.
ولا يجوز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان غير ظرف ولا مجرور، نحو: " إن زيدا آكل طعامك " فلا يجوز " إن طعامك زيدا آكل " وكذا إن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا، نحو: " إن زيدا واثق بك " أو " جالس عندك " فلا يجوز تقديم المعمول على الاسم، فلا تقول: " إن بك زيدا واثق " أو " إن عندك زيدا جالس " وأجازه بعضهم، وجعل منه قوله: 95 - فلا تلحني فيها، فإن بحبها أخاك مصاب القلب جم بلابله * * *
.
95 - هذا البيت من شواهد سيبويه الخمسين التي لم ينسبوها إلى قائل معين (انظر كتاب سيبويه 1 / 280).
اللغة: " لا تلحني " - من باب فتح - أي: لا تلمني ولا تعذلني " جم " كثير، عظيم " بلابله " أي وساوسه، وهو جمع بلبال، وهو الحزن واشتغال البال.
المعنى: قال الاعلم في شرح شواهد سيبويه " يقول لا تلمني في حب هذه المرأة فقد أصيب قلبي بها، واستولى عليه حبها، فالعذل لا يصرفني عنها " اه.
الاعراب: " فلا " ناهية " تلحني " تلح: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون للوقاية، والياء مفعول به " فيها " جار ومجرور متعلق بتلحني " فإن " الفاء تعليلية، إن: حرف توكيد ونصب " بحبها " الجار والمجرور متعلق بقوله " مصاب " الآتي، وحب مضاف، وها: ضمير الغائبة مضاف إليه " أخاك " أخا: اسم إن، وأخا مضاف والكاف مضاف إليه " مصاب " خبر إن، ومصاب مضاف و " القلب " مضاف إليه " جم " خبر ثان لان " بلابله " بلابل: فاعل لجم، مرفوع بالضمة الظاهرة، وبلابل مضاف وضمير الغائب العائد إلى " أخاك " مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر.
= (*)