تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: " وذو تمام - إلى آخره " معناه أن هذه الافعال انقسمت إلى قسمين، أحدهما: ما يكون تاما وناقصا، والثاني ما لا يكون إناقصا، والمراد بالتام: ما يكتفي بمرفوعه، وبالناقص: ما لا يكتفي بمرفوعه، بل يحتاج معه إلى منصوب.

وكل هذه الافعال يجوز أن تستعمل تامة، إلا " فتئ "، و " زال " التي مضارعها يزال، لا التي مضارعها يزول فإنها تامة، نحو " زالت الشمس " و " ليس " فإنها لا تستعمل إلا ناقصة.

ومثال التام قوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) أي: إن وجد ذو عسرة، وقوله تعالى: (خالدين فيها ما دامت السموات والارض) وقوله تعالى: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون).

* * * ولا يلي العامل معمول الخبر إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر (1)

= والغرض من القاعدة التي أصلها هذا المستند: أن الغالب والكثير والاصل هو ألا يتقدم المعمول إلا حيث يجوز أن يتقدم العامل فيه، فلا يضر أن يجوز تقديم المعمول في بعض الابواب لنكتة خاصة به حيث لا يتقدم عامله، ولكل موضع من المواضع الاربعة نكتة لا تتسع هذه العجالة لشرحها.

(1) " ولا " نافية " يلي " فعل مضارع " العامل " مفعول به ليلي مقدم على الفاعل " معمول " فاعل يلي، ومعمول مضاف و " الخبر " مضاف إليه " إلا " أداة استثناء " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " ظرفا " حال مقدم على صاحبه، وهو الضمير المستتر في أتى " أتى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " معمول الخبر " السابق " أو " حرف عطف " حرف " معطوف على قوله " ظرفا " وحرف مضاف و " جر " مضاف إليه، وجملة = (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٢٨٠