تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: لا أبرح منتطقا مجيدا، أي: صاحب نطاق وجواد، ما أدام الله قومي، وعنى بذلك أنه لا يزال مستغنيا ما بقي له قومه، وهذا أحسن ما حمل عليه البيت.

ومثال شبه النفي - والمراد به النهي - كقولك: " لا تزل قائما " ومنه قوله:

61 - صاح شمر ولا تزل ذاكر الموت، فنسيانه ضلال مبين والدعاء، كقولك: " لا يزال الله محسنا إليك "، وقول الشاعر:.

تنفك تسمع ما حييت بهالك حتى تكونه واعلم أن شروط جواز حذف حرف النفي مطلقا ثلاثة: الاول: أن يكون هذا الحرف " لا " دون سائر أخواته من حروف النفي.

الثاني: أن يكون المنفى به مضارعا كما في الآية، وكما في قول امرئ القيس: فقلت: يمين الله أبرح قاعدا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي وقول عبد الله بن قيس الرقيات: والله أبرح في مقدمة أهدي الجيوش علي شكتيه حتى أفجعهم بإخوتهم وأسوق نسوتهم بنسوتيه وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: تالله أنسى حبها حياتنا أو أقبرا وقول نصيب من مرثية له في أبي بكر بن عبد العزيز بن مروان: تالله أنسى مصيبتي أبدا ما أسمعتني حنينها الابل الثالث: أن يكون ذلك في القسم كما في الآية الكريمة من سورة يوسف، وبيت امرئ القيس، وبيت عبد الله بن قيس الرقيات، وبيت عمر، وبيت نصيب، وشذ الحذف بدون القسم كما في بيت خداش، وبيت خليفة بن براز.

61 - البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها.

= (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٢٦٦