تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي جواب " كيف زيد " قل " دنف " فزيد استغني عنه إذ عرف (1) يحذف كل من المبتدأ والخبر إذا دل عليه دليل: جوازا، أو وجوبا، فذكر في هذين البيتين الحذف جوازا، فمثال حذف الخبر أن يقال: " من عندكما " ؟ فتقول: " زيد " التقدير " زيد عندنا " ومثله - في رأي - " خرجت فإذا السبع " التقدير (2) " فإذا السبع حاضر " قال الشاعر: 55 - نحن بما عندنا، وأنت بما عندك راض، والرأي مختلف التقدير " نحن بما عندنا راضون "..

(1) " وفي جواب " جار ومجرور متعلق بقل " كيف " اسم استفهام خبر مقدم " زيد " مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ والخبر مقصود لفظها فهي في محل جر بإضافة

" جواب " إليها " قل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " دنف " خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: زيد دنف " فزيد " الفاء للتعليل، زيد: مبتدأ " استغنى " فعل ماض مبني للمجهول " عنه " نائب فاعل لاستغنى، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " إذ " ظرف متعلق باستغنى، أو حرف دال على التعليل " عرف " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زيد المستغنى عنه في الجواب، والجملة في محل جر بإضافة إذ إليها.

(2) " إذا " في هذا المثال ونحوه تسمى " إذا الفجائية " وللعلماء فيها خلاف: أهي حرف أم ظرف ؟ والذين قالوا هي ظرف اختلفوا: أهي ظرف زمان أم ظرف مكان ؟ فمن قال هي ظرف جعلها خبرا مقدما، وجعل الاسم المرفوع بعدها مبتدأ مؤخرا، وكأن القائل قد قال - على تقدير أنها ظرف زمان - خرجت ففي وقت خروجي الاسد، أو قال - على تقدير أنها ظرف مكان - خرجت ففي مكان خروجي الاسد، ولا حذف على هذا الوجه بشقيه، ومن قال: هي حرف جعل الاسم المرفوع بعدها مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: خرجت فإذا الاسد موجود، أو حاضر، أو نحو ذلك.

وهذا الوجه هو الذي عناه الشارح بقوله: " في رأي ".

55 - هذا البيت نسبه ابن هشام اللخمي وابن بري إلى عمرو بن امرئ القيس = (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٢٤٤