ويمتاز أيضا بياء " أفعلي " والمراد بها ياء الفاعلة، وتلحق فعل الامر، نحو " اضربي " والفعل المضارع، نحو " تضربين " ولا تلحق الماضي.
وإنما قال المصنف " يا افعلي "، ولم يقل " ياء الضمير " لان هذه تدخل فيها ياء المتكلم، وهي لا تختص بالفعل، بل تكون فيه نحو " أكرمني " وفي الاسم
نحو " غلامي " وفي الحرف نحو " إني " بخلاف ياء " أفعلي " فإن المراد بها ياء الفاعلة على ما تقدم، وهي لا تكون إلا في الفعل.
ومما يميز الفعل نون " أقبلن " والمراد بها نون التوكيد: خفيفة كانت، أو ثقيلة، فالخفيفة نحو قوله تعالى: (لنسفعا بالناصية) والثقيلة نحو قوله تعالى: (لنخرجنك يا شعيب).
فمعنى البيت: ينجلى الفعل بتاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة، وياء الفاعلة، ونون التوكيد.
* * * سواهما الحرف كهل وفي ولم فعل مضارع يلي لم كيشم (1).
= وأما دخولها على ثم ففي نحو قول الشاعر: ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت ثمت قلت لا يعنيني (1) " سواهما " سوى: خبر مقدم مرفوع بضمة مقدرة على الالف منع من ظهورها التعذر، وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " الحرف " مبتدأ مؤخر، ويجوز العكس، لكن الاولى ما قدمناه " كهل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير " وذلك كهل " " وفي ولم " معطوفان على هل " فعل " مبتدأ " مضارع " نعت له " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فعل مضارع، والجملة خبر المبتدأ " لم " مفعول به ليلى، وقد قصد لفظه " كيشم " جار ومجرور متعلق بمحذوف يقع خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كيشم، وتقدير البيت كله: الحرف سوى الاسم والفعل، وذلك كهل وفي ولم، والفعل المضارع يلي لم، وذلك كائن = (*)