تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبلها، واحترز ب " الخبرية " من غيرها، وهي الطلبية والانشائية، فلا يجوز " جاءني الذي اضربه " خلافا للكسائي، ولا " جاءني الذي ليته قائم " خلافا لهشام، واحترز ب " خالية من معنى التعجب " من جملة التعجب، فلا يجوز " جاءني الذي ما أحسنه " وإن قلنا إنها خبرية، واحترز " بغير مفتقرة إلى كلام قبلها " من نحو: " جاءني الذي لكنه قائم "، فإن هذه الجملة تستدعي سبق جملة أخرى، نحو: " ما قعد زيد لكنه قائم ".

ويشترط في الظرف والجار والمجرور أن يكونا تامين، والمعنى بالتام: أن يكون في الوصل به فائدة، نحو: " جاء الذي عندك، والذي في الدار " والعامل فيهما فعل محذوف وجوبا، والتقدير: " جاء الذي استقر عندك " أو " الذي استقر في الدار " فإن لم يكونا تامين لم يجز الوصل بهما، فلا تقول " جاء الذي بك " ولا " جاء الذي اليوم ".

* * * وصفة صريحة صلة أل وكونها بمعرب الافعال قل (1).

= خفاء سبب ما يتعجب منه، فإن ظهر السبب بطل العجب، ولاشك أن المقصود بالصلة إيضاح الموصول وبيانه، وكيف يمكن الايضاح والبيان بما هو غير ظاهر في نفسه ؟ فلما تنافيا لم يصح ربط أحدهما بالآخر، ويؤيد هذا التفصيل قول الشارح فيما بعد: " فلا

يجوز جاءني الذي ما أحسنه وإن قلنا إنها خبرية " فإن معنى هذه العبارة: لا يجوز أن تكون جملة التعجب صلة إن قلنا إنها إنشائية وإن قلنا إنها خبرية، فلا تلتفت لما قاله الكاتبون في هذا المقام مما يخالف هذا التحقيق.

(1) " وصفة " الواو للاستئناف، صفة: خبر مقدم " صريحة " نعت لصفة " صلة " مبتدأ مؤخر، وصلة مضاف و " أل " مضاف إليه " وكونها " كون: مبتدأ، وهو من جهة الابتداء يحتاج إلى خبر، ومن جهة كونه مصدرا لكان الناقصة يحتاج إلى اسم وخبر، فالضمير المتصل به اسمه، و " بمعرب " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبره من = (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ١٥٦