يعني أن " ذا " اختصت من بين سائر أسماء الاشارة بأنها تستعمل موصولة، وتكون مثل " ما " في أنها تستعمل بلفظ [ واحد ]: للمذكر، والمؤنث - مفردا كان، أو مثنى، أو مجموعا - فتقول: " من ذا عندك " و " ماذا عندك " سواء كان ما عنده مفردا مذكرا أو غيره.
وشرط استعمالها موصولة أن تكون مسبوقة ب " ما " أو " من " الاستفهاميتين، نحو " من ذا جاءك، وماذا فعلت " فمن: اسم استفهام، وهو مبتدأ، و " ذا " موصولة بمعنى الذي، وهو خبر من، و " جاءك " صلة الموصول، والتقدير " من الذي جاءك " ؟ وكذلك " ما " مبتدأ، و " ذا " موصول [ بمعنى الذي ]، وهو خبر ما، و " فعلت " صلته، والعائد محذوف، تقديره " ماذا فعلته " ؟ أي: ما الذي فعلته.
واحترز بقوله: " إذا لم تلغ في الكلام " من أن تجعل " ما " مع " ذا " أو " من " مع " ذا " كلمة واحدة للاستفهام، نحو " ماذا عندك ؟ " أي: أي شئ عندك ؟ وكذلك " من ذا عندك ؟ " فماذا: مبتدأ، و " عندك " خبره [ وكذلك: " من ذا " مبتدأ، و " عندك " خبره ] فذا في هذين الموضعين ملغاة، لانها جزء كلمة، لان المجموع استفهام.
* * * وكلها يلزم بعده صله على ضمير لائق مشتمله (2).
= بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، وتقديره: ذا مثل ما حال كونها بعدما أو من الاستفهاميتين، إذا لم تلغ في الكلام فهي كذلك، وقوله " في الكلام " جار ومجرور متعلق بقوله تلغ.
(2) " وكلها " الواو للاستئناف، كل: مبتدأ، وكل مضاف والضمير مضاف إليه ومرجعه الموصولات الاسمية وحدها، خلافا لتعميم الشارح، لانه نعت الصلة بكونها مشتملة على عائد، وهذا خاص بصلة الموصول الاسمي، ولان المصنف لم يتعرض للموصول الحرفي هنا أصلا، بل خص كلامه بالاسمي، ألا ترى أنه بدأ الباب بقوله " موصول = (*)