وقس على ذلك أحواتهن.
واعلم أنه يجب بقاء المضارع على ما استقر له من التصحيح أو الاعلال مادام مرفوعا أو منصوبا، فإذا جزم: فإن كان مما يجب تصحيحه بقى على حاله، وإذا كان مما يجب إعلاله - بأى نوع من أنواع الاعلال - وجب حذف حرف العلة تخلصا من البقاء الساكنين، تقول: " يخاف التقى من عذاب الله، ولن يستقيم الظل والعود أعوج، ولو لم يخف الله لم يعصه، وإن تستقم تنجح " ويعود إليه ذلك الحرف المحذوف: إذا أسند إلى الضمير الساكن، نحو " لا تخافوا " أو أكد بإحدى نونى التوكيد، نحو " وإما تخافن "، وسيأتى ذلك إن شاء الله تعالى.
حكم أمره: قد عرفت غير مرة أن الامر مقتطع من المضارع: بحذف حرف المضارعة، واجتلاب همزة الوصل مكسورة أو مضمومة إذا كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا، وعلى هذا فالامر من الاجوف الذى تصح عينه في الماضي والمضارع مثل الامر من السالم، تقول: " اغيد، وبين، واجتورا " وما أشبه ذلك.
والامر من الاجوف الذى تعتل عين ماضيه ومضارعه مثل مضارعه المجزوم: يجب حذف عينه ما لم يتصل بضمير ساكن، أو يؤكد بإحدى النونين، تقول:
" خف، واستقم، وأجب " وتقول: " خافى ربك، وهابى عقابه " وتقول: " خافن خالقك " ونحو ذلك.
حكم إسناد المضارع للضمير: إذا أسند المضارع من الاجوف إلى الضمير الساكن بقى على ما استحقه من الاعلال أو التصحيح، ولم تحذف عينه ولو كان مجزوما، تقول: " يخافان، ويخافون، وتخافين، ولن يخافا، ولن يخافوا، ولن تخافى، ولم تخافا، ولم