تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكثر حذفها إذا كانت مسبوقة بشئ، ولكنه غير ملتزم التزامه في الابتداء قال الله تعالى (2 - 32): (خذوا ما آتيناكم)، وقال سبحانه (7 - 31): (خذوا زينتكم)، وقال (2 - 177): (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر)، وقال (7 - 31): (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا).

فأما في المضارع: فلم يحذفوا الهمزة منهما، بل أبقوها على قياس نظائرهما، قال الله تعالى (7 - 144): (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) وقال جل شأنه (4 - 2): (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم).

ثانيا: أمر وسأل، حذفوا همزتهما من صيغة الامر أيضا، ثم حذفوا همزة

الوصل استغناء عنها، فقالوا: " مر، وسل " إلا أنهم لا يلتزمون هذا الحذف إلا عند الابتداء بالكلمة، فإن كانت مسبوقة بشئ لم يلتزموا حذفها، بل الاكثر استعمالا عندهم في هاتين الكلمتين حينئذ إعادة الهمزة - التى هي الفاء أو العين - إليهما، قال الله تعالى (3 - 211): (سل بنى إسرائل) وقال (1 - 72)): (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وقال (20 - 132): (وأمر أهلك بالصلاة).

فأما في صيغة المضارع: فإنها لا تحذف، قال الله تعالى (2 - 44):) أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) وقال (3 - 110): (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف)، وقال (5 - 101): (لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم، وإن تسألوا عنها).

فوزن " مر، وخذ، وكل " عل، ووزن " سل " فل.

شرح ابن عقيل · الصفحة ١٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ١٢٧٨