وإن كان مسندا إلى الاسم الظاهر أو الضمير المستتر، وكان مجزوما - جاز فيه الادغام، والفك، تقول: " لم يشد، ولم يمل، ولم يخف " وتقول: " لم يشدد، ولم يملل، ولم يخفف " والفك أكثر استعمالا، قال الله تعالى (20 - 81): (ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى) وقال (74 - 6): (ولا نمنن تستكثر)، وقال (2 - 282): (وليملل الذى عليه الحق - فليملل وليه بالعدل).
حكم أمره:
إذا أسند إلى ضمير ساكن وجب فيه الادغام، نحو " مدا، ومدوا، ومدى " وإذا أسند إلى ضمير متحرك - وهو نون النسوة - وجب فيه الفك، نحو " امددن " وإذا أسند إلى الضمير المستتر جاز فيه الامران: الادغام، والفك، والفك أكثر استعمالا، وهو لغة أهل الحجاز، قال الله تعالى (31 - 19): (واغضض من صوتك).
وسائر العرب على الادغام، ولكنهم اختلفوا في تحريك الآخر: فلغة أهل نجد فتحه، قصدا إلى التخفيف، ولان الفتح أخو السكون المنقول عنه، وتشبيها له بنحو " اين، وكيف " مما بنى على الفتح وقبله حرف ساكن، فهم يقولون: " غض، وظل، وخف ".
ولغة بنى أسد كلغة أهل نجد، إلا أن يقع بعد الفعل حرف ساكن، فإن وقع بعده ساكن كسروا آخر الفعل، فيقولون: " غض طرفك، وغض الطرف ".
ولغة بنى كعب الكسر مطلقا، فيقولون: " غض طرفك، وغض الطرف " ومن العرب من يحرك الآخر بحركة الاول، فيقولون: " غض، وخف، وظلل ".