وكان من توفيق الله تعالى أن أقبل الناس على قراءة هذه النسخة، حتى نفدت طبعتها الاولى في وقت قريب، فلما كثر الرجاء لاعادة طبعه أعملت في تعليقاتي يد الاصلاح، فزدت زيادات هامة، وتداركت ما فرط منى في الطبعة السابقة، وأكثرت من وجوه التحسين، لا كافئ بهذا الصنيع أولئك الذين رأوا في عملي هذا ما يستحق التشجيع والتنويه به، ثم كان من جميل المصادفة أننى فرغت من مراجعة الكتاب قبل منتصف ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر رمضان المعظم من سنة أربع وخمسين وثلثمائة وألف من هجرة الرسول الاكرم، صلى الله عليه وسلم.
والله تعالى المسئول أن يوفقني إلى ما يحبه ويرضاه، آمين.
* * * وها هي ذى الطبعة الرابعة عشرة أقدمها إلى الذين ألحوا على في إعادة
طبع الكتاب في وقت ندر فيه الورق الجيد، واستعصى شراؤه على الناس بأضعاف ثمنه، وقد أبيت إلا أن أزيد في شرحي زيادات ذات بال، وتحقيقات قلما يعثر عليها القارئ إلا بعد الجهد، وقد تضاعف بها حجم الكتاب، فلا غرو إن أعلنت أنه " قد تلاقت في هذا الكتاب كتب، فأغنى عنها جميعا، في حين أنه لا يغنى عنه شئ منها ".
رب وفقني إلى الخير، إنه لا يوفق إلى الخير سواك ! كتبه محمد محيى الدين عبد الحميد