لما كان مفعال غير مشبه للفعل استحق التصحيح كمسواك، وحمل أيضا مفعل عليه، لمشابهته له في المعنى، فصحح كما صحح مفعال كمقول ومقوال.
وأشار بقوله " وألف الافعال واستفعال أزل - إلى آخره " إلى أن المصدر إذا كان على وزن إفعال أو استفعال، وكان معتل العين، فإن ألفه تحذف لالنقائها ساكنة مع الالف المبدلة من عين المصدر، وذلك نحو إقامة واستقامة، وأصله إفوام واستقوام، فنقلت حركة العين إلى الفاء، وقلبت الواو ألفا لمجانسة الفتحة قبلها، فالتقى ألفان، فحذفت الثانية منهما، ثم عوض منها تاء التأنيث، فصار إقامة واستقامة، وقد تحذف هذه التاء كقولهم: أجاب إجابا، ومنه قوله تعالى: (وإقام الصلاة).
* * *
شرح ابن عقيل · الصفحة ١٢٣٦