وأشار بقوله: " ولاتلى فارقة فعولا - الابيات " إلى أن من الصفات مالا تلحقه هذه التاء، وهو: ما كان من الصقات على " فعول " وكان بمعنى فاعل، وإليه أشار بقوله " أصلا " واحترز بذلك من الذى بمعنى مفعول، وإنما جعل الاول أصلا لانه أكثر من الثاني، وذلك نحو " شكور، وصبور " بمعنى شاكر وصابر، فيقال للمذكر والمؤنث " صبور، وشكور " بلا تاء نحو " هذا رجل شكور، وامرأة صبور ".
فإذا كان فعول بمعنى مفعول فقد تلحقه التاء في التأنيث، نحو " ركوبة "
- بمعنى مركوبة -.
وكذلك لا تلحق التاء وصفا على " مفعال " كامرأة مهذار - وهى الكثيرة الهذر، وهو الهذيان - أو على " مفعيل " كامرأة معطير - من " عطرات المرأة " إذا استعملت الطيب - أو على " مفعل " كمغشم - وهو: الذى لا يثنيه شئ عما يريده ويهواه من شجاعته.
وما لحقته التاء من هذه الصفات للفرق بين المذكر والمؤنث فشاذ لا يقاس عليه، نحو " عدو وعدوة، وميقان وميقانة، ومسكين ومسكينة ".
وأما " فعيل " فإما أن يكون بمعنى فاعل، أو بمعنى مفعول، فإن كان بمعنى فاعل لحقته التاء في التأنيث، نحو " رجل كريم، وامرأة كريمة " وقد حذفت منه قليلا، قال الله تعالى: (من يحيى العظام وهى رميم)، وقال الله تعالى: (إن رحمة الله قريب من المحسنين)، وإن كان بمعنى