قلت وهذا وإن سيق مثله في السلطان فهو يجري في الوزير إذ هو فرعه وشعبة منه
| المعتقد الثاني
إن بقاء النعمة عليه ببقاء النعمة منه واستقامة الأمور على حسب استقامتها به
قلت لأن النعمة من العبد شكران على النعمة عليه فإذا كفر بها بتركه فقد عرضها للزوال كما تقدم تقريره في الشكر فليستحضر معناه في هذا المقام
| المعتقد الثالث
إن صلاح الأمر به أفضل ما يعتمد به من فوائد الولاية وعوائد الخصوصية بها كشمول الأمن وعموم الرضا ووفاء الذمة وإفاضة الإحسان فبذلك تحسن الأيام ويطيب الذكر وتملك القلوب ولا كذلك إذا أعرض عن هذا القصد ونأى عنه بجانبه
| المعتقد الرابع
إن إيثار الراحة وقت الحاجة إلى الحركة يعقب تعبا لا بد منه عند فوات البدار إليها تحصيلا لمصلحتها وإذ ذاك فتحمل تعبها أولى من النهوض لتعب لا فائدة فيه البتة
| المعتقد الخامس
إن الإبقاء على من يهم بزوال نعمته رعاية لموجب الإقالة له من عناية سابقة واستحقاق لدوام استصحابها كفيل بحسن الحراسة من الله تعالى بإحراز السلامة من التبعة وادخار المثوبة عليه يوم الجزاء