قال فقابليته بالتعظيم ووقع كلامه مني بموقع عظيم ثم اجتمعت بالشيخ شمس الدين بن خطيب مرود وأخبرته بذلك فقال لقد أحسن في الكلام المشار إليه ولو رأيته لقبلت يده انتهى المقصود منه
الوسيلة الثالثة
الصلاة إما في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة
قال ابن أبي حجلة وذلك أن الصلاة يستشفى بها من عامة الوجاع قبل استحكانها فمن أحس ببدء الألم من الطاعون أو غيره فبادر إلى الوضوء والصلاة وفرغ قلبه لله تعالى وجمع همته على الله في صلاته اندفع عنه ذلك الألم بإذن الله أو خف فلم يحصل له من ثقله ما حصل لمن أعرض عن الله وعن الصلاة
قال وبالجملة فلها أثر عجيب في حفظ صحة البدن والقلب وقواهما ودفع المواد الردية عنها وما ابتلى رجلان بعاهة أو أذى أو محنة أو بلية إلا وكان حظ المصلي منهما أقل وعاقبته أسلم
قال للصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا لا سيما إذا أعطيت حقها من تكميل الطهارة ظاهرا وباطنا فما استدفعت شرور الدارين ولا استجلبت مصالحها بمثل الصلاة وسر ذلك إنها صلة الله تعالى فعلى قدر صلة العبد لله يفتح عليه من الخيرات أبوابها ويدفع عنه من الشرور أسبابها انتهى ملخصا
| العارض الرابع
| الرسالة
ولموقعها من الملك عند مسيس الحاجة غليها تخصها رعايات من السياسة سابقة ولاحقة