بالشر والخير فتنة ) وجود الشدائد المكدرة لصفو الراحة فيها عما قريب تعريفا بما وضعت عليه وإعلاما ومن ثم قال الشيخ تاج الدين لا تستغرب وقوع الأكدار ما دمت في هذه الدار فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها وواجب نعتها قال الشاعر
( طبعت على كدر وأنت تريدها % صفوا من الأقذار والأكدار )
وقال الآخر
( إن الليالي لم تحسن إلى أحد % إلا أساءت إليه بعد إحسان )
| التذكير الثاني
أن من لازم نصب الحدود الشرعية لتجري بها مصالح الدارين عن أنهج طريق بالنسبة إلى كل أحد في نفسه من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها أن تكون المعصية بمجاوزة تلك الحدود سببا في الشدة المصاب بها من نزلت به وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم تعجيلا للعقوبة قبل يوم الجزاء
| التذكير الثالث
أن شياع المعصية وخصوصا من السلطان ومن يليه هو سبب وجود الشدائد العامة الابتلاء بمصائبها كما روى عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا إذا فشي في هذه الأمة خمس حل بهم خمس إذا أكلوا الربا