تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المسألة الثالثة

أن مصدر هذا النوع من الانتقال عن قوى ثلاثة للإنسان

أحدها القوة الشهوانية كسفر التجار إلى البلاد النازحة والأقطار المتباعدة طلبا للربح الخطير

الثانية القوة الغضبية كسفر الملوك لتدويخ الأقاليم وتخويف الممالك قصدا للقهر والغلبة وما يتبع ذلك من الاستيلاء على الأملاك والذخائر فبالقصد الثاني

الثالثة القوة التمييزية كرحلة طالبي العلوم إلى الأمصار النائية والأصقاع الشاحطة حرصا على تحصيل المزيد منها بمبلغ الجهد

| المسألة الرابعة

أن طلب السكون أخص بطبيعة المتحرك حركة قريبة أو بعيدة بدلالة ما يشاهد من تعب دوامها ووجود الراحة بعد ذلك بالسكون ومن هناك وردت المنة بأوقات المتمكن منه طبيعة وهو الليل في قوله تعالى هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا وقوله تعالى وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا

| المسألة الخامسة

أن لمكان الاختصاص بذلك ينبغي طلب الفرار عن الحركة البعيدة بحسب يشاهد من قواطع الطير والسمك فغير بالغ في ذلك مبلغ الإنسان لأن ما بالطبع ليس كما بالفكر والروية

الإمكان وسواء في ذلك الملوك وغيرهم نعم وعن الحركة القريبة متى عريت عن الفائدة المعتبرة دينا ودنيا كالتردد في أسواق والطرق من غير حاجة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٦٥