تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن المناصف فيها كثير من أحكام الجهاد ولوازم الاستعداد ونصها أما بعد فإني آمرك ومن معك بتقوى الله على كل حال فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو وأقوى المكيدة في الحرب وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي من احتراسكم من عدوكم فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم وإنما ينصر المسلمون على عدوهم بمعصية عدوهم الله ولولا ذاك لم يكن لنا بهم قوة لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا والقوة وإن لم ننصر عليهم بفضلنا ل نغلبهم بقوتنا

واعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله تعالى يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ولا تقولوا أن عدونا شر منا فلن يسلطوا علينا وإن أسأنا فرب قوم سلط عليهم شر منهم كما سلط على بني إسرائيل لما علموا بمعاصي الله كفرة المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا فاسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه على عدوكم أسأل الله ذلك لنا ولكم

وترفق بالمسلمين في مسيرهم ولا تسير بهم سيرا يتعبهم ولا تقصر بهم عن منزل الرفق بهم حتى يبلغوا عدوهم والسفر لم ينقص قوتهم فإنهم سائرون إلى عدو مقيم حاقد الأنفس والكراع وأقم بمن معك في كل جمعة يوما وليلة يكون ذلك لهم راحة يحمون بها أنفسهم ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم ونح منازلهم عن قرى

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٦٢