تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المسألة الثانية

أن النصر فيه إنما يحصل بإقامة الدين الذي شرع لإعلاء كلمة التوحيد قال تعالى إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم

قالوا نصر العبد لربه بامتثال أمره واجتناب نهيه فإذا فعل ذلك كان سببا لنصر الله له

قال ابن المناصف من جاهد عن الدين أحق الناس بالقيام بأحكامه والفصل بين حلاله وحرامه

وقد كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول يا أيها الناس اعملوا صالحا قبل الغزو فإنما تقاتلون بأعمالكم

قال وهذا معلوم من دين الإسلام وسنة محمد صلى الله عليه وسلم

| المسألة الثالثة

أن المحافظة فيه على الصلاة من أهم ما يتقدم من عمل صالح ويستصحب فيه لوجوه

أحدها النهي عن الفحشاء والمنكر والفرار من الزحف من أفحش الفحشاء وأنكر المنكر فتنهى عنه لا محالة

أن من خواصها تقوية القلوب وتنشيط الجوارح واستدعاء ريح النصر بدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى اللقاء بعد صلاة الظهر حين تتحرك الأرواح

الثالث أنها محل المناجاة المستلزمة للقرب اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ومن قرب من مولاه هان عليه ما سواه

كان الشافعي يقول الصلاة انفصال واتصال فمن انفصل بها عما سوى الله اتصل بها بالله

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٥٠