قال قلت كيف كان سكوته صلى الله عليه وسلم قال على اربع عن الحلم والحذر والتقدير والتفكر فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع من الناس واما تذكره قال أو تكفره ففيما ينبغي ويعني وجمع له الحكم صلى الله عليه وسلم في الصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزعه وجمع له في الحذر اربع اخذه بالحسن ليقتدي به وتركه القبيح لينتهي عنه واجتهاد الرأي فيما يصلح امته والقيام لهم بما جمع لهم أمر الدنيا و الاخرة انتهى
انجاز موعد
إذا تقرر هذا فكان صلى الله عليه وسلم زائدا على ما تقدم له من اوصاف جلاله وكماله وهو في معناه اعلم الناس واشجعهم واعدلهم واعفهم واصدقهم واوفاهم والينهم عريكة في الأمة واكرمهم عشرة من رآه هابه ومن عاشره احبه يخصف النعل ويرقع الثوب يخدم في مهنة اهله يجيب دعوة المملوك يمشي وحده وتارة حافيا يردف خلفه يقبل الهدية ويكافئ عليها لا يقبل الصدقة يعصب عن بطنه الحجر من الجوع
قال البلالي قيل الحجر تصحيف ولا يصح الصاقه البطن الكريم بالحصباء في حديث لحكمة دفع حرارة الجوع له فتأمله قال وللتأسي به وتظاهره بالبشرية كيلا يتغالى فيه ومن ثم وقيت امته محذور المغالاة انتهى يأكل مما حضر ومما يليه احب اللحم إليه كتف