تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنك قبل أن يخبرك بذنبك فقال عفا الله عنك لم اذنت لهم بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد بلغ من فضيلتك عنده أن بعثك آخر الأنبياء وذكرك في اولهم فقال تعالى ^ وإذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم ^ لقد بلغ من فضيلتك عنده أن أهل النار يودون لو يكونوا اطاعوك وهم بين اطباقها يعذبون يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول بأبي أنت وأمي يا رسول الله لئن كان موسى بن عمران اعطاه الله حجرا يتفجر منه الانهار فما ذاك بأعجب من اصابعك حين نبع منها الماء صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي يا رسول الله لئن كان سليمان بن داوود اعطاه الله الرحي غدوها شهر ورواحها شهر فما ذاك بأعجب من البراء حين سرت عليه إلى السماء السابعة ثم صليت الصبح من ليلتك بالابطح صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي يا رسول الله لئن كان عيسى بن مريم اعطاه الله احياء الموتى فما ذاك بأعجب من الشاة المسمومة حين كلمتك وهي مسمومة فقالت لا تأكلني فإن مسمومة بأبي أنت أمي يا رسول الله لقد دعا نوح على قومه فقال ^ ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ^ ولو دعون علينا مثلها لهلكنا عن آخرنا فلقد وطأ ظهرك وادمى وجهك وكسرت رباعيتك فأبيت أن تقول إلا خيرا فقلت اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد ابتعك في قلة سنيك وقصر عمرك ما لم يتبع نوحا في كثرة سنه وطول عمره فلقد آمن بك الكثير وما آمن معه إلا قليل بأبي أنت وأمي يا

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٧٥