المخالفة الرابعة كتم ما يجب أن يعلم به مما فيه مصلحة فقد تقدم عن النووي أن التعريف بذلك للإمام لا منع فيه وأنه قد يكون واجبا أو مستحبا حتى عن إنسان معين أنه يرتكب كذا وكذا من المنكرات ليستعان بذلك على التغيير عليه
قلت ومن شواهد العمل بذلك مع وضوح دليله أن عمر رضي الله عنه قيل له أن أبا جندل قد تتابع في شرب الخمر في الشام فكتب إليه يعظه ولم يعد ذلك غيبة محرمة ولا نميمة مذمومة
فائدتان
إحداهما قال الأستاذ أبو سعيد ومن خط صاحبه الإمام أبي إسحاق الشاطبي رحمه الله نقلت لهذا الوجه يعني الاستعانة على تغيير المنكر
بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧