تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النقير والقطمير ويحسدون على القليل والكثير ينتصفون ولا ينصفون ويأخذون على الخطأ والنسيان ولا يعفون يعيرون الاخوان بالنميمية والبهتان فصحبة أكثرهم خسران وقطيعتهم رجحان أن رضوا فظاهرهم الملق ومان سخطوا فباطنهم الحنق لا يؤمنون في حنقهم أو لا يرحمون في قلقهم ظاهرهم ثياب وباطنهم ذياب يقطعون بالظنون ويتغامزون بالعيون ويتربصون بصديقهم ريب المنون يحصون عليك العثرات في صحبتهم ليواجهونه بها في غضبهم ولا تعول على مودة من لم تختبره كل الخبرة فإن صحبته مدة في دار أو موضع فتجربه في عزله وولايته وغناه وفقره أو تسافر معه أو تعامله في الدينار والدرهم أو تقع في شدة فتحتاج إليه فإن رضيته في هذه الأحوال فتخذه أبا لك أن كان كبيرا أو ابنا لك أن كان صغيرا أو أخا لك أن كان مثيلا

الجملة الثانية قال وهي مما حفظ من كلام بعض الحكماء قال أن اردت حسن المعيشة والمجالسة فالق صديقك وعدوك بالرضى من غير ذلك لهم ولا هيبة منهم وتوقر في غير كبر وتواضع في غير ذلة وكن في جميع امورك في اوسطها فكلا طرفي قصد الأمور ذميم ولا تنظر في عقبك ولا تكثر الالتفات ولا تقف على الجماعات وإذا جلست فلا تستوفز وتحفظ عن شبيك اصابعك والعبث بلحيتك وتخليل اسنانك

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٦٨