بين الكلام الغث والسمين وتعود ترك الكلام إلا بعد التروي فيما يليق أن يتكلم به أو يمسك عنه
فائدة
مما يستعان به على السلامة من اللسان طلبا للسلامة من الناس ملاحظة امرين أحدهما النجاة من ملك ما يتكلم به فعن الشافعي انه قال للربيع من اصحابه يا ربيع لا تتكلم فيما لا يعنيك فإنك إذا تكلمت بالكلة ملكتك ولم تملكها
الثاني ستر العيوب عنهم بالصمت قال النووي بلغنا أن قس بن ساعدة واكثم بن ساعدة واكثم بن صيفي اجتمعا فقال أحدهما لصاحبه كم وجدت في ابن آدم من العيوب قال هي اكثر من أن تحصى والذي احصيته ثمانية الاف عيب ووجدت خصلة واحدة أن استعملها سترت العيوب كلها قال وما هي قال حفظ اللسان
قلت وفي معناه قال ابن الجزار
( اياك من زلل اللسان فإنما % عقل الفتى من لفظه المسموع )
( فالمرء يختبر الاناء بنقره % فيرى الصحيح به من المصدوع )
المسألة الثانية
في ملك الحواس واهمها العينان لوجهين
أحدهما استدلال الناس خاصة وعامة على مضمر الناظر بهما كنظره إلى الوجوه الحسان من ذكر أو أنثى ولو كالتفاتة لحظ