تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة قول محمد بن الحنفية رضي الله عنه من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد له من معاشرته بدا يجعل الله له فرجا ومخرجا

قلت في معناه قال المتنبي

^ ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى % عدوا له ما من صداقته بد ^

الخامسة

قال الخطابي الطريقة المثلى في هذا الباب أن لا تمتنع من حق يلزمك للناس وان لم يطالبوك به وان لا تنهمك لهم في باطل لا يجب عليك وان دعوك اليه وان من اشتغل بما لا يعنيه فاته ما يعنيه ومن انحل في الباطل جمد عن الحق وكن مع الناس في الخير وكن بمعزل عنهم في الشر وتوخ أن تكون فيهم شاهدا كغائب وعالما كجاهل

قال وانشد أبو زيد في المعنى

( إذا ما عممت الناس بالانس لم تزل % لصاحب سوء مستفيدا وكاسبا )

( وان تقصهم يرموك عن سهم بغضة % فكن خالطا أن شئت أو كن مجانبا )

( فلا تدنون منهم وملا تقصينهم % ولكن امرا بين ذاك مقاربا )

عاطفة رجوع

إذا تقررت هذه المقدمات فقالوا منفعة هذه السياسة في امرين

أحدهما السلامة من الناس والاخرة استخراج المنافع منهم وجوامع ما يحصل به ذلك ملخص في مسائل

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٥٥