قال عنه الخطابي ما في الأرض آدمي إلا وفيه شبه من شبه البهائم فمنهم من يهتصر اهتصار الاسد ومنهم من يعدو عدو الذئب ومنهم من ينبح نباح الكلاب ومنهم من يتطوس كفعل الطاووس ومنهم من يشبه الخنازير التي لو القى اليها الطعام الطيب عافته فإذا قام الرجل عن رجيعه ولغت فيه وكذلك تجد الادميين من لو سمع خمسين كلمة لم يحفظ واحدة منها وان اخطأ رجل عن نفسه أو حكى خطأ غيره ترواه وحفظه
تسليم
قال الخطابي ما احسن ما تأول أبو محمد هذه الاية واستنبط منها هذه الحكمة
قال وإذا كان الأمر كذلك فاعلم يا اخي انك إنما تعاشر البهائم والسباع فليكن حذرك منهم ومباعدتك اياهم على حسب ذلك
قال ولأجل ذلك رأى الحكماء أن السلامة من آفات السباع الضارية والخلاص منها اسهل من السلامة من شر الناس ثم انشد للشافعي رحمه الله