لغيرهم طوعا أو كرها ولا منتفع لهم به إلا قليلا قال وعلامة كون المال له تسليطه على هلكته في الحق انتفاعا به وتخليدا لآثار بركته
حكايتان
يعتبر بهما في شدة الحذر من الثناء ولو بالتلويح
الحكاية الأولى
روى عن يونس بن عبيد انه كان بزازا وانه طلب منه خز للشراء فأخرج غلامه سقط الخز فنشره ونظر اليه وقال اللهم ارزقنا الجنة فقال لغلامه رده إلى موضع ولم يبعه وخاف أن يكون ذلك تعريضا بالثناء على السلعة قال الغزالي فهؤلاء تحروا في الدنيا ولم يضيعوا دينهم بل علموا أن ربح الاخرة اولى من ربح الدنيا
الحكاية الثانية
نقل عن بعض السلف أن رجلا جاء يطلب منه خرقة ليشتريها فأمر العبد فأخرجها له فلما أخرجها ضرب عليها بيده فقال له سيده ردها وقال للمشتري لا ابيعك اشيئا قال ولم قال لأن العبد ضرب بيده عليها حين اخرجها لك وذلك يحسنها في عينك قال ابن الحاج فهكذا كان فعل السلف في تصرفهم فعلى منوالهم فإنها في أن كنت محبا لهم وألا فلا تدع ما ليس فيك