غنيمة ثاب ينبغي لمن قام بشيء من هذه الصنائع المفروضة على الكفاية أن ينوي فيه أمرين
أحدهما امتثال الأمر به وان كان معقول المعنى ليحصل له الثواب من تلك الجهة
الثاني اسقاط الطلب به عن المسلمين ليدخل في قوله صلى الله عليه وسلم الله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه واذ ذاك فلا فرق بين الاشتغال به والتلبس بالعبادة المحضة كالصلاة ونحوها وهو من بركات النية الصالحة نبه عن ذلك ابن الحاج وحض عليه وهو ظاهر
المقدمة الثالثة
أن الممعايش المبتغى بها طلب الرزق من جملة الاسباب الموضوع عليها ترتيب الوجود والاسباب من حيث هي اسباب لا اثر لها بنفسها في مسبباتها ولا هي مولدة لها وانما الاثر في الحقيقة لفاعل كل شيء وهو الله تعالى لما نبه عليه في قوله تعالى أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ^ أفرأيتم ما تحرثون أ أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ^ فالامناء والحرث سبب يكتسبه الانسان وما ينشأ عنهما فالله خالقه ومبدعه
تنزيل
قال الشيخ أبو اسحاق الشاطبي رحمه الله فكذلك قعود التاجر في الحانوت مثلا هو السبب والله يهيئ له المعاش إذ لا قدرة له على جلب