تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرستاقي وسمع كلامه مع علي بن موسى فخاف وهرب وخلاهما فلما خرج علي بن موسى وسأل عن الحمامي فقيل له خاف مما جرى فهرب فقال ما ينبغي له أن يهرب أن الذنب على من وضع ماءه عند أمة سوداء هلا اختار

الحكاية الثانية قيل كان محمد بن سحنون ايام قضائه بأفريقية إذا قعد للتدريس أتاه انسان يتخطى رقاب الناس حتى يصل اليه فيحدثه ساعة في أذنه ثم ينصرف فبقى كذلك مدة وكان إذا اقبل يقول القاضي لجماعته افسحوا له ويأتي فيفعل العادة ثم انقطع بعد ذلك مدة فسأل عنه من حضره فقاولوا لا عرف خبره فقال اطلبوه فإذا وجدتموه فآتوني به فوجدوه فأتوا به اليه فأخذه وخلا به وقال له ما منعك من عادتك فقال له يا سيدي لي بنات قد كبرن واحتجن إلى التزويج وأنا فقير فقال لي بعض الناس أغضبت فلانا فنحن نزيل فقرك ونجهز بناتك أو كما قالوا فبقيت تلك المدة أجيء اليك فاقذفك واشتمك وأفعل ما قدر رأيت علك تغضب يوما فيحصل لي ما اتفقوا عليه فلما أيست من غضبك تركت ذلك إذ لا فائدة فيه فقال له لو اخبرتني كنت اقوم لك بضرورتك ثم قال له اعليك سفر فقال له لو اخبرتني كنت اقوم لك بضرورتك ثم قال له اعليك سفر فقال يا سيدي أي شيء اشرت به على فعلت فأمر الكاتب أن يكتب له كتابا بالوصية عليه إلى نوابه في البلاد وانه مستحق ممن يعتني به القاضي فسافر إلى البلاد ثم رجع ومعه الأموال ما أزال فقره وجهز بناته

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٩٧