تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعض الشيوخ ولو لم تسمع من القرآن إلا هذه الاية لكان فيها للعاقل كفاية لاشتمالها على الوعيد التام لأهل الذنوب والوعد الجميل لأهل الطاعات

والخامس عشر وهو الجزاء اليوم تجزون ما كنتم تعملون ليجزي الله كل نفس ما كسبت

قلت ومن ثم سميت القيامة بيوم الجزاء اعلاما بأن لا تجزي نفس عن نفس شيئا

قال ابن العربي أي لا تقضي ولا تفدى لقوله تعالى فاليوم لا يؤخذ منكم فدية

قال أما انه يقضي بغير اختياره من حسناته بما عليه من الحقوق

المسألة التاسعة

قال الشيخ عز الدين الناس في رتبة مشقة التقوى على ثلاثة

أحدها شاب نشأ في عبادة الله ولا تقع منه إلا الصغائر نادرا فرعايتها سهلة عليه لمصيرها كالعادة المألوفة له ومهما وقعت منه الزلة استوحش منها وبادر إلى الاقلاع عنها

الثاني تائب من ذنوبه بعد ما ألف المعاصي فنفسه تذكره بشهواتها والشيطان يحثه على ذلك فرعايتها شاقة عليه لما ألف من الركون إلى الشهوات والاستراحة من مشقة الطاعات

الثالث مسلم موحد مرتكب جميع ما يهواه من المعاصي والمخالفات

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٩٢