والثالث وهو التلقي في قوله تعالى إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ومعناها أخذ الملكين الكاتبين عنك اقوالك وافعالك قبل أن توخذ عنك ومثله تلقي الركبان فإذا صدرت منك حسنة أو سيئة بقوله أو فعل تلقياها قبل الناس أجمعين
قال الاستاذ وهذا يقتضي المبادرة وذلك أمر زائد على الملازمة والعلم
والرابع وهو الحفظ فمن قوله تعالى ويرسل عليكم حفظة وإن عليكم لحافظين ومعناه خلاف النسيان أي يعلمونه ثم لا ينسونه إلى أن يؤدوا الشهادة يوم القيامة فيكون العمل مكتوبا في كتبهم محفوظا في نفوسهم
والخامس وهو الاملاء ومعناه القاؤك على الملكين كل ما تقوله من خير أو شرك فإن أكثرت اكثرا وإن اقللت قللا فمستفاد من قوله تعالى إذ يتلقى المتلقيان الاية أي ما يلقيه العبد كانت عائشة رضي الله عنها تقول لمن تحدث بعد العتمة ألا تريحون الكتاب
السادس وهو الكتب ففي قوله إن رسلنا يكتبون ما تمكرون كراما كاتبين قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن لله ملائكة ينزلون كل يوم بشيء يكتبون فيه اعمال العباد
والسابع وهو الاستنساخ في قوله تعالى ^ هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنت تعلمون ^