تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم الثاني وهو المتقى به وهو العمل بالطاعات واجتناب السيئات قال الاستاذ أبو سعيد من لا يعرف ما يعمل ولا ما يترك لا يصح أن يكون متقيا وألا فيتقي ماذا

وقد قال القائل

( خل الذنوب صغيرها % وكبيرها فهو التقى )

( واصنع كماش فوق ارض % الشوك يحذر ما يرى )

( لا تحتقرن صغيرة % أن الجبال من الحصا )

قال ولا شك أن الأعمى لا يعرف الشوك من غيرها ليتقيها فلا بد له أن يقع فيها كذلك كل من لا يعرف طرق الشرع اعمى عنها حيث لا يتصور أن يسلكها انتهى

قلت ومن هنا يجب علم ما به التقوى الواجبة من باب ما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب

العلم الثالث الباعث على التقوى وهو الفكرة المعبر عنها بالذكر الخفي وهو ذكر الله تعالى عند أمره ونهيه

قال الاستاذ أبو سعيد من لا يعرف موضعها لا يكون له باعث على التقوى

قال وموضوعها امران

أحدها فوائد التقوى

قلت وقد سبق منها ما فيه كفاية

الثاني الأحكام المتعلقة بأقوال العباد واعمالهم وهي خمسة عشر حكما منصوصا عليها من علمها مع تلك الفوائد فقد توفرت عنده دواعي التقوى وعلم علومها التي تضمنها قوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٨٧