تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقاس شيء من احوال العمران على الآخر لاحتمال اختلافهما في غير ما اشتبها فيه من وجوه

قال فيكون العلماء لما تعودوه من تعميم الأحكام وقياس الأمور بعضها على بعض إذا نظروا في السياسة افرغوما ذلك في قالب افكارهم ونوع استدلالاتهم فيقعون في الغلط الكثير اولا يؤمن عليهم

تنيبه قال ويلحق بهم أهل الذكاء والكيس لانهم ينزعون بثقوب اذهانهم إلى مثل شأن الفقهاء من الغوص على المعاني والقياس والمحاكات فيقعون في الغلط والعامي السليم الطبع المتوسط الكيس لقصور ذهنه عن ذلك وعدم الاعتبار به يقتصر بكل مادة على نص حكمها في الاحوال والاشخاص على ما اختص به ولا يتعدى في الحكم بتعميم قياس وقوفا ي اكثر نظره مع المواد المحسوسة كالسابح لا يفارق الموج عند المد ولذا قيل

( ولا توغلن إذا ما سبحت % فإن السلامة في الساحل )

قال ويكون مأمونا من الغلط في سياسته مستقيم النظر في معاملة ابناء جنسه فيحسن معاشه وتندفع آفاته ومضاره وفوق كل ذي علم عليم

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٧٣