تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا القليل النادر لتشعبه بما ذكر وصعوبته هذا وهي آلة ووسيلة فكيف يكون الحال في القصد الذي هو الثمرة

تنبيه

تكثير التواليف لمريدها من طلبة العلم لا يقال فيه انه عائق عن التحصيل بل هو كفيل بكماله ومن ثم قال ابن حزم الاستكثار من الكتب من دعائم العلم إذ لا يخلو كتاب من فائدة وزيادة علم وقد كشف الخليل عن فائدة جمعها وغاياته فقال اقلوا من الكتب لتحفظوا واكثروا منها لتعلموا

المسألة السادسة أن كثرة الاختصارات الموضوعية في العلوم مخلة بالتعليم

قال ذهب كثير من العلماء المتأخرين إلى اختصار الطرق والانحاء في العلوم بوضع مختصرات مشتملة على حصر مسائلها وادلتها باختصار في الالفاظ وحشو القليل منها بالمعاني الكثيرة أو باختصار ما وضع من المطولات للتفسير والبيان تقريبا للحفظ كما فعل ابن الحاجب في الفقه واصوله وابن مالك في العربية والخونجي في المنطق وهو فساد في التعليم واخلال في التحصيل

قلت وحاصل ما ينشأ عن ذلك مع اخلاله بالبلاغة امور

أحدها أن فيه تخليطا على المبتدئ بالقاء الغايات اليه وهو لم يستعد بعد لقبولها وهو من سوء التعليم كما سيأتي إن شاء الله تعالى

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٥٤