تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المسألة السادسة

أن ذم الرعية للسلطان مع وفائه بما يصلحها وينفس عنه من كرب ما يجد من ذلك علمه أنه ليس بالإله وإذ ذاك فلا يطمع أن يصفو له من المخلوق ما لا يصفو لخالقهم المنعم عليهم إيجادا وإمدادا إذ بعد ذلك ما قدروه حق قدره ولا وصفوه بما يجب له ولقد قال موسى صلى الله عليه وسلم

آلهي أسألك أن لا يقال في ما ليس في فأوحى الله إليه ذلك شيء ما فعلته لنفسي فكيف افعله بك 3 قال الطرطوشي وفي هذا عبرة لمن اعتبر ورضى الناس غاية لا تدرك في الله تعالى أسوة انتهى ملخصا

| المسألة السابعة

أن من الواجب على السلطان شرعا وسياسة اكتفاءه بظاهر الطاعة من غير تنفير عن حقيقة باطنها ففي الحديث هلا شققت عن قلبه إنكارا على من لم يكتف بظاهر طاعته وفي العهود من حق الرعية على السلطان حسن القبول الظاهر طاعتها وإضرابه صفحا عن مكاشفتها كما قال زياد لما قدم العراق يا أيها الناس إنه قد كانت بيني وبين قوم أحن فجعلت ذلك دبر أذني وتحت قدمي فمن كان محسنا فليزدد في إحسانه ومن كان مسيئا فلينزع عن إسائته إني لو علمت أن أحدكم قتله السل من بغضي لم أكشف له قناعا ولم أهتك له سترا حتى تبدو لي صفحته

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٥