تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت وعليه فقوله بالتكفير ليس على الاطلاق

قال ابن الشاط والقول بطلب تعلمه للفرق بينه وبين المعجزة صحيح

انعطاف قال ولقد يقال أن هذه العلوم إنما وصلت إلى يونان قبل الفرس إذ كان شأنها عندهم عظيما وذلك حين قتل الاسكندر دارا وغلب على مملكة الكينية فاستولى على كتب علمهم والمسلمون لما فتحوا بلادهم اصابوا من صحائف تلك العلوم ما لا يحده الحصر فكتب سعد بن أبي وقاص إلى عمر رضي الله عنه يستأذنه في شأنها فكتب اليه أن اطرحوها في الماء فان كان فيها هدى فقد هدانا الله بأهدى منه وان يكن ضلالة فقد كفانا الله فطرحوها في الماء أو في النار

المسألة الثالثة أن العلوم وانما تكثر حيث يكثر العمران وتعظم الحضارة وذلك لان تعلم العلم من جملة الصنائع كما تقرر والصنائع كما تقدم قبل ذلك انمما تكثر في الامثار المستجدة العمران بطول امد الدول المتعاقبة عليها

قال ومن تشوف بفطرته إلى العلم ممن نشأ في القرى والامصار غير المستبحرة العمران فلا يجد فيها التعليم الصناعي واذ ذاك فلا بد له من الرحلة في طلبه كشأن الصنائع كلها

شاهد اعتبار

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٤٤