المشذالي وادرك أصحاب ابن الحاجب واخذ عنهم وأقر تعليمهم وقرأ مع شهاب الدين القرافي في مجالس مختلفة وحذق في العقليات والنقليات ورجع إلى المغرب بعلم كثير وتعليم مفيد ونزل بجاية واصل سند تعليمه بطلبتها وربما انتقل إلى تلمسان عمران المشذالي من اصحابه واوطنها وبث طريقته فيها وصحابه لهذا العهد ببجاية وتلمسان قليل أو اقل من القليل
تنزيلان
أحدها قال وبقيت فاس وسائر اقطار المغرب خلوا من حسن التعليم من لدن انقراض تعليم قرطبة والقيروان ولم يتصل سند التعليم فيهم فعسر عليهم حصول الملكة والحذق في العلوم إذ ايسر طرقها إنما هو بالمحاورة والمناظرة فهو الذي يقرب شأنها وطالب العلم منهم تجده بعد ذهاب الكثير م عمره ملازما المجالس العلمية ساكتا لا ينطق ولا يعارض وعنايته بالحفظ اكثر من الحاجة فلا جرم لا يحصل على طائل من