تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني أن اختلاف الاصطراحات فيه كما لكل امام مما اختص به شأن الصنائع كلها وكما بين المتقدمين والمتأخرين في علم الاصول والفقه والعربة ي يدل على أن ذلك ليس من العلم وألا لكان واحدا عند الجميع فالعلم واحد وتلك الاصطلاحات صناعات

رعاية

قال ابن خلدون ولهذا كان السند في التعليم في كل علم أو صناعة يفتقر إلى مشاهير المعلمين فيها معتبرا عند أهل كل فن وجيل

قلت قال ابن الاكفاني كل تعليم وتعلم فإنما يكون بعلم سابق في معلوم ما من عالم لمن ليس بمعلوم ولما قرر نحوه الشيخ الأمام أبو اسحاق الشاطبي رحمه الله قال وان كان الناس قد اختلفا هل يمكن حصول العلم دون معلم أو لا بد لا مكانه من معلم ولكن الواقع في مجاري العادات أن لا بد من المعلم وهو متفق عليه في الجملة وان اختلفوا في بعض التفاصيل كإختلاف الجمهور والامامية في اشتراط العصمة وقد قالوا كان العلم في صدور الرجال ثم انتقل إلى الكتب وصارت مفاتحه بأيدي الرجال

قلت قال ابن الاكفاني لم تزل سنة العلماء القدماء جارية في تعليم العلم مشافهة دون كتاب فلم يصل علم إلى غير مستحقه ولكثرة المشتغلين بالعلوم حينئذ وحرصهم على تحصيلها استمرت اليهم فلما ضعفت الهمم وقصرت انقرض بعض العلوم فأخذ من بقي من العلماء في تدوين العلوم

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٣٦