تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصرانية كيف استكثرت فيها الصنائع واستجلبتها الامم من عندهم كما رسخت في المشرق منذ ملك الامم الاقدمين من الفرس والنبط والقبط وبني اسرائيل ويونان والروم احقابا متطاولة رسخت فيها احوال الحضارة ومن جملتها الصنائع

قال وأما اليمن والبحرين والحجاز والجزيرة وان ملكها العرب إلا انهم تداولوا ملكها آلا من السنين واختطوا امصارها ومدنها وبلغوا المبالغ من الحضارة والترف كعاد وثمود والعمالة وتبع والاذواء فطال امد الملك والحضارة ورسخت الصناعة فلم تبل ببلاد الدولة فبقيت مستجدة حتى الآن واختصت بذلك كصناعة الوشي والنصب وما يستجد من حوك الثياب والحرير والله وارث الأرض ومن عليها

المسألة السابعة والعشرون أن من حصلت له ملكة في صناعة لا يجيد ملكة في أخرى كالخياط إذا اجاد ملكة الخياطة ورسخت في نفسه فلا يجيد من بعدها ملكة التجارة أو البناء إلا أن تكون الأولى لم تستحكم بعد ولم ترسخ صنعتها

توجيه

وسبب ذلك أن الملكات صفات للنفوس والوان فلا تزدحم دفعة والباقي على الفطرة اسهل لقبول الملكات واحسن استعدادا لحصولها

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٢٨