تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحداهما تقدمه بالطبع في التعليم لبساطته اولا ولتوفر الدعاوي على نقله لاختصاصه بالضروري ثانيا

الثانية نقص تعليمه لذلك إلى أن يكمل باستخراج مركباته من القوة إلى الفعل بالاستنباط الفكري على التدريج

الثالثة حصوله في أزمان وأجيال لا دفعة واحدة لازما بالقوة لا يخرج إلى الفعل إلا كذلك خصوصا في الأمور الصناعية فإذا لا بد لها من زمان

اعتبار

قال ولهذا تجد الصنائع في الامصار الصغيرة ناقصة ولا يوجد منها إلا البسيط فإذا تزايدت حضارتها ودعت امور الترف إلى استعمال الصنائع خرجت من القوى إلى الفعل والله اعلم

المسألة الرابعة والعشرون أن الصنائع إنما تستجاد وتكثر إذ كثر طالبها لأمرين

أحدها إنها إذا طلبت توجه اليها النفاق واجتهد الناس في تعلمها ابتغاء المعاش بها وإذا لم تطلب كسد سوقها ورغب عن تعلمها فاختصت بالترك والاهمال

الثاني أن الاجادة فيها إنما تطالبها الدولة التي هي السوق الاعظم لنفاق كل شيء فإذا نفقت فيها حظى صاحبها بجدوى الاشتغال بها والسوقة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٢٥