اعتبار
قال واعتبر ذلك بالزرع إذا استدبم رخصه كيف تفسد احوال المحترفين بزراعته لقلة الربح فيه ويصيرون إلى الفقر والخصاصة ويتبع ذلك فساد حال المحترفين من لدن زراعته إلى مصيره ماكولا وان رزق الجند منه يقوي فساد حالهم إذ كانت ارازاقهم من السلطان على أهل الفلح زرعا فإنها تقل جبابتهم من ذلك ويعجزون عن اقامة الجندية
تنبيه
إذا افرط الغلاء فعلى مثل هذه الحالة إلا في النادر فربما عاد فناء المال بسبب احتكاره واذ ذاك فالمعاش إنما هو في التوسط من ذلك وسرعة حوالة الاسواق
قال وانما يحمد الرخص في الزرع لعموم الحاجة إليه والعالة من الخلق هم الأكثر في العمران فيعم الرفق بذلك
المسألة التاسعة عشرة أن الناس في التجارة صنفان المنتفع بها والذي ينبغي له تركها
فالأول من له أحد أمرين أو كرهما الكفاية والجاه
والثاني من فقد الأمرين معا
وبيانه أن محاولة التنمية لا بد فيه من حصول المال بأيدي الباعة في