تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرب مسرور بوجدانه غير اسف ولا متعلق به انتهى

ملاحظة تنظر إلى معجل هذا العقاب وفيه شهادة له ما خرجه الاصبهاني عن أبي يحي المكي عن فروخ مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه أن طعاما على باب المسجد فخرج عثمان رضي الله عنه وهو أمير المؤمنين يومئذ فقال ما هذا الطعام فقالوا طعام جلب إلينا أو علينا فقال بارك الله فيه وفيمن جلبه إلينا أو علينا فقال له بعض الذين معه يا أمير المؤمنين قد احتكر قال ومن احتكره قالوا احتكره فروخ وفلان مولى عمر بن الخطاب فأرسل أليهما فاتياه فقال ما حملكهما على احتكار طعام المسلمين قالوا يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونبيع فقال عثمان رضي الله عنه سمعت رسول الله ص صلى الله عليه وسلم يقول من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس فقال عند ذلك فروخ يا أمير المؤمنين فأني اعاهد الله واعاهدك أن لا اعود في احتكار طعام ابدا فتحول إلى مصر واما مولى عمر فقال نشتري بأموالنا ونبيع فزعم أبو يحي انه رأى مولى عمر مجذوما متدوخا المحاولة الثانية نقل السلع من بلد إلى آخر وفيه للتاجر البصير بالتجارة رعايات ثلاث

إحداهما نقل ما تعم الحاجة إليه من الغني والفقير والسلطان والسوقة إذ في ذلك نفاقه وخروجه ولا كذلك ما يخص حاجة البعض إليه لتعذر الشراء على ذلك البعض وحينئذ فيكسد سوق المنقول وتفسد ارباحه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣١٨