تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فان قلت جد العلم كاف فإنما كفى % حين لم يحفظ حماه واسلما )

( ولو أن أهل العلم صانوه صانهم % ولو عظموه في النفوس لعظما )

الثالث انهم لما هم فيه من الشغل بهذه الصنائع الشريفة المشتملة على الفكر والبدن لا تفرغ اوقاتهم للمساعي العائدة بادرار الارزاق فلذلك لا تعظم ثروتهم غالبا

عبرة بالغة

قال ابن خلدون ولقد باحثت بعض الفضلاء فانكر ذلك على فوقع بيدي اوراق مخرمة من حسابات الدواوين بدار المأمون تشتمل على كثير من الدخل والخرج يؤمئذ وكان فيما طالعت فيها أرزاق القضاة والائمة والمؤذنين فوفقته عليه وعلم منه صحة ما قلته ورجع إليه وقضيت العجب من اسرار الله في خلقه وحكمته في عوالمه واله الخالق المقدر

المسألة السادسة عشرة أن الفلاحة من معاش المستضعفين أهل العافية من البدو وذلك لامرين

أحدها أن كيفيتها سهلة التناول ولبساطتها واصلها في الطبيعة وذلك لا ينتحلها أهل الحضر في الغالب ولا المترفون

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣١٣