تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غالبا إلا في الحضر المتأخرين عن البدو وتنسب إلى ادريس الاب الثاني للخليفة والتجارة وان كانت طبيعية فاكثر طرقها تحيلات في تحصيل ما بين القيمتين في الشراء والبيع واباحها الشارع لان اخذ المال فيها من الغير ليس مجانا

المسألة التاسعة أن خدمة الناس ليست من المعاش الطبيعي إما للسلطان فلا ندراجها في الامارة واما لغيره فلأن ترفع اكثر المترفين عن مباشرة حاجاته أو عجزه عنها حتى يتخذ من يتولى ذلك له ويقطعه عليه جزءا من ماله غير محمود في الرجولية الطبيعية إذا الثقة بكل أحد عجز مع زيادتها في المؤونة لكن العوائد تغلب طبائع الانسان إلى مالوفها فهو ابن عوائدة لا بن نسبة

المسألة العاشرة أن الخديم الذي يستكفي به ويرثق بغنائه كالمفقود إذ هو اربعة مضطلع بأمره موثوق به فيما يحصل بيده وبالعكس فيهما أو في أحدهما فقط

فالأول لا يمكن أحد استعماله لانه باضطلاعه وثقته غني عن أهل الرتب القاصرة ومحتقر لاجر الخدمة فلا يستعمله إلا الأمراء لعموم الحاجة إلى الجاه

والثاني لا ينبغي لعاقل استعماله لان من ليس بمضطلع ولا موثوق به يجحف بمخدومه بتضييع عم اضطلاعه وخيانته وفقد ثقته

والثالث وهو الموثوق به غير المضطلع

والرابع عكسه وهو المضطلع غير الموثوق به

للناس في الترجيح بينهما مذهبان قال ولكل من الترجحين وجه إلا أن المضطلع ولو كان غير موثوق ارجح للناس من تضييعه ومحاولة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٠٠