تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث قرب المزارع الطيبة لان الزرع هو القوت الضروري وكونها كذلك اسهل في اتخاذه واقرب في تحصيله

الرابع الشعراء للحطب والخشب فالحطب لعموم البلوي به في وقود النيران والخشب للمباني وكثيرا ما ستعمل فيه ضروريا وكماليا

الخامس وليس بمثابة ما قبله قربه من البحر لتسهيل الحاجات القاصية من البلاد النائية ولا خفاء أن هذه الأمور تتفاوت بحسب الحاجة وما تدعوا إليه ضرورة الساكن

تنبيه قال ابن خلدون وقد يكون الواضع غافلا عن نفس الاختيار الطبيعي وانما يراعي ما هو اهم على نفسه أو قومه من غير التفات لحاجة غيرهم كما فعله العرب في أول الإسلام في المدن التي اختطوها بالعراق والحجاز وإفريقيا فانهم لم يرعوا فيها إلا المهم عندهم من مراعي الإبل وما يصلح لها من الشجر والماء الملح ولم يراعوا الماء ولا المزارع والحطب والمراعي كالقيروان والكوفة والبصرة وسجلسماسة وامثالها

قال ولهذا كانت اقرب إلى الخراب لما لم تراع فيها الأمور الطبيعية

اعلام فما يراعي في المدينة المبنية على البحر امران أن تكون في جبل وان تكون بين امة موفودة العدد ومتى لم تكن كذلك طرقها العدو البحري أي وقت أراد لا منه من اجابه الصريخ لها وعدم غناء خفرها المتعودين للدعة في الدفاع

قال ابن خلدون وهذا كالإسكندرية من المشرق وطرابلس وبونه وسلا من المغرب

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢٧٩