تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وان لم يكن هناك مصر استحدثوه ضرورة لتكميل عمرانهم أولا وليكون شجا في حلق من يروم الامتناع فيه من الخوارج ثانيا

المسألة الثالثة أن الذي تجب مراعاته في اوضاع المدن اصلان مهمان دفع المضار وجلب المنافع

الأصل الأول دفع المضار وهي نوعان

أحدهما ارضية ودفعها بإدارة سياج الأسوار على المدينة ووضعها في مكان ممتنع امام على هضبة متوعرة من الجبل أو باستدارة بحر أو نهر بها حتى لا يوصل إليها إلا بعد العبور على جسر أو قنطرة فيصعب منالها على العدو ويتضاعف تحصينها

الثاني سماوية ودفعها باختيار المواضع الطيبة الهواء لان ما خبث منه بركود أو تعفن لمجاورته لمياه فاسدة أو منافع متعفنة أو مروج خبيثة يسرع المرض فيه للحيوان الكائن فيه لا محالة كما هو مشاهد بكثرة

قال ابن خلدون وقد اشتهر بذلك في قطر المغرب بلد قابس من بلاد الجريد بأفريقية فلا يكاد سكانها أو طارقها يخلص من حمة العفن بوجه وقد يقال أن ذلك حادث فيها

توجيه نقل البكري في سبب حدوثه انه وقع فيها حفر ظهر فيه أناء من النحاس مختوم عليه بالرصاص فلما فض ختامه صعد منه دخان إلى الجو وانقطع وكان ذلك بدء امراض الحميات فيه

قال وأراد بذلك أن الإناء كان فيه بعض أعمال الطلسمات لوبائه وانه ذهب سره بذهابه فرجع إلى العفن والوباء

قال وهذه الحكاية من مذاهب العامة ومباحثهم الركيكة والبكري لم

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢٧٧