قال وهذا العمر للدولة بمثابة عمر الشخص من المزيد إلى سن الوقوف إلى سن الرجوع ولهذا يجري على السنة الناس في المشهور أن عمر للدولة مائة سنة وهذا معناه فاعتبر انتهى
قلت تقدم له هذا قبل أن طول امد الدولة على نسبة القائمين بها في القلة والكثرة واستظهر على ذلك بشهادة الواقع من طول امد كثير من الدول ثم هو هنا يقرر عمرها بما ذكر ويجعله طبيعيا فانظر فيه متأملا
| الفصل الثاني
| في اختيار المنازل الحضرية الاجتماع
وفيه مسائل
المسألة الأولى أن الدول اقدم من المدن والأمصار لامرين
أحدها أن البناء واختطاط المنازل إنما هو من منازع الحضارة يدعو اليها الترف والدعة وذلك متأخر على البداوة ومذاهبها
الثاني أن المدن والأمصار ذات هياكل واجرام عظام وبناء كثير فيحتاج إلى اجتماع الأيدي وكثرة التعاون وليست من الضروريات التي تعم بها البلوى حتى يكون النزوع إليها شرطا واضطراريا بل لا بد من تعم بها البلوى على ذلك وسوق الناس إليه مضطرين بعصا الملك أو مرغبين في