تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني في الولاية والاصطناع قال ابن العربي لا ينبغي لأحد من المسلمين ولي ولاية أن يتخذ من أهل الذمة وليا فيها لنهي الله عن ذلك لأنهم لا يخلصون النصيحة ولا يؤدون الأمانة قلت ورد العمل بذلك عن السلف قولا وفعلا ويكفي من ذلك روايتان

الرواية الأولى قال الطرطوشي لما استقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا موسى الأشعري من البصرة وكان عاملا للحساب دخل على عمر وهو في المسجد واستأذن لكاتبه وكان نصرانيا فقال له عمر قاتلك الله وضرب فخذه وليت ذميا على المسلمين أما سمعت الله تعالى يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ألا اتخذت حنيفا مسلما فقال يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه فقال لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله ولا أدينهم إذ أقصاهم الله

الرواية الثانية قال وكتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى بعض عماله أما بعد فإنه بلغني أن في عملك رجلا يقال له فلان وسماه على غير دين الإسلام والله تعالى يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين فإذا أتاك كتابي هذا فادع فلانا إلى الإسلام فإن أسلم فهو منا ونحن منه وإن أبى فلا تستعن به ولا بغيره من غير أهل

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢٧