تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منذرة بوار

قال ابن خلدون وفي هذا الطور تحصل في الدولة طبيعة الهرم ويستولى عليها المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه ولا يكون لها معه برء إلى أن تنقرض والله خير الوارثين

المسألة عشرة أن اثار الدولة على نسبة قوتها في اصلها

وذلك أن الاثار إنما تحدث عن القوة التي بها كانت أولا وعلى قدرها يكون الاثر وهو ظافر

قلت وتقتصر في تلخيص ما قرر من ذلك على اثرين اختصارا

الاثر الأول المباني الشامخة والهياكل العظيمة

لا توجد من ذلك إلا على نسبة قوة الدولة في اصلها إذ لا يتم إلا بكثرة الفعلة واجتماع الأيدي على التعاون في العمل فإذا كانت الدولة فسيحة الجوانب كثيرة الممالك والرعايا كثر وجود الفعلة وحشدوا من افاقها فتم العمل على عظم هياكله

شهادة عيان قال ابن خلدون وانظر بالمشاهدة ايوان كسرى وما اقتدر به الفرس وقد عزم الرشيد على هدمه فشرع فيه ثم ادركه العجز وقضية استشارته يحيى بن خالد معروفة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢٦٣